رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فوبيا الهزيمة من حماس.. لماذا تخشى إسرائيل انهيار مفاوضات هدنة غزة؟

غزة
غزة

حرب كلامية شنها المسئولون الإسرائيليون على الولايات المتحدة بعد قرار حماس برفض التسوية الأمريكية وعرقلة مفاوضات الهدنة في غزة، لتعلن إسرائيل عن انسحاب وفدها من مفاوضات الهدنة في الدوحة، اعتراضًا على رفض حماس للتسوية، ولكن يبدو أن فوبيا الهزيمة من حماس دفعتها للاستمرار في المفاوضات.

إسرائيل تستمر في مفاوضات الدوحة وتخشى انهيار المباحثات

وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن إسرائيل استدعت أمس الثلاثاء، فريقها المفاوض من قطر بعد أن رفضت حماس عرضها الأخير في المحادثات بشأن صفقة المحتجزين والهدنة، حسبما قال مسئول إسرائيلي لـ"تايمز أوف إسرائيل".

وتابع المسئول أن الوفد كان متواجدا في الدوحة منذ 8 أيام، ولكن لم يأمر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمغادرة الفريق بالكامل، حيث ظل فريق صغير من الموساد في قطر لمواصلة المحادثات، للرغبة الحقيقية في الإفراج عن المحتجزين ووقف الحرب ولو بشكل مؤقت.

وأضافت الصحيفة أن قرار إسرائيل بإبقاء جزء من فريقها في الدوحة يأتي في ظل تفاقم حدة المعارك البرية في خان يونس ووسط وشمال غزة، ما يعكس استمرار القوة العسكرية لحماس.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، للصحافيين، إن المفاوضات بشأن الهدنة في غزة لا تزال مستمرة، دون تقديم تفاصيل.

وفي بيان، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قرار حماس برفض التسوية التي توسطت فيها الولايات المتحدة هو "دليل واضح على عدم اهتمامها بمواصلة المحادثات، وشهادة حزينة على الضرر الذي سببه قرار مجلس الأمن الدولي"، في إشارة إلى القرار الذي اتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتمت الموافقة على الدعوة لوقف إطلاق النار ليلة الإثنين ولم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، مما سمح بمرورها.

واتهم مكتب رئيس الوزراء حماس بالتراجع عن مطالبها المتطرفة، بما في ذلك الإنهاء الكامل للحرب والانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة.

وأضاف أن "إسرائيل لن ترضخ لمطالب حماس الوهمية".

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسئول دبلوماسي قوله إن حماس طالبت بمنح سكان غزة تفويضًا مطلقًا للعودة إلى منازلهم في شمال القطاع، ولم تتناول حتى مسألة إطلاق سراح المحتجزين.

ونقل عن المصدر قوله: "لا يوجد من يمكن التحدث معه على الجانب الآخر، وليس لدى فريق التفاوض الإسرائيلي أي مساحات للتفاوض، ولكن السر وراء إبقاء الفريق الصغير هو أمل إسرائيل أن تنجح الضغوط الإقليمية على حماس حتى تتراجع عن موقفها". 

وقالت حماس، ليلة الإثنين، إنها أبلغت الوسطاء بأنها ستلتزم بموقفها الأصلي بشأن المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة، وعودة النازحين الفلسطينيين، وتبادل حقيقي لـ "الأسرى"– وهي مطالب وقد رفضتها إسرائيل مرارًا ووصفتها بأنها وهمية.

وأكدت الصحيفة أنه في حين اشترطت الحركة أي إطلاق سراح مزيد من المحتجزين بالتزام إسرائيلي بإنهاء الحرب، أصرت إسرائيل على أن حملتها العسكرية لتدمير قدرات حماس العسكرية والحكومية ستستأنف بمجرد تنفيذ أي اتفاق لهدنة المحتجزين.

وتابعت أن مصر وقطر تبذلان جهودًا كبرى من أجل تضييق الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن الشكل الذي يجب أن يبدو عليه وقف إطلاق النار في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعرض سكان غزة لخطر المجاعة، وفقًا للأمم المتحدة.