رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ملحمة إنسانية.. الكهرباء تدخل «نجع جبران» فى أسوان لأول مرة منذ 40 عامًا

الكهرباء
الكهرباء

تواصل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تدخلاتها فى قرى الريف، خاصة داخل محافظات الصعيد، من خلال تطوير وإحلال البنية التحتية وإنشاء العديد من المبانى الخدمية. وحظيت قرى محافظة أسوان بنصيب كبير من تدخلات المبادرة الرئاسية فى عدة قطاعات، على رأسها الكهرباء، ليتحقق جانب كبير من أحلام سكان قرى المحافظة بعدما عانوا لسنوات طويلة من الإهمال وتردى الخدمات.

ومن بين المستفيدين أهالى «نجع جبران»، التابع لقرية بلانة، بمركز نصر النوبة فى أسوان، حيث جرى توصيل التيار الكهربائى للنجع بعد حرمان طال ٤٠ عامًا، إذ يعيش السكان فى منطقة صحراوية تبعد عن أقرب مدينة بنحو ٦ كيلومترات، وجميعهم أبناء عمومة ينتمون لقبيلة العبابدة، واستقروا فى النجع منذ زمن بعيد بعد أن تخلى أجدادهم عن حياة البداوة. 

سعيد نصر:كنا نعيش بشكل بدائى ونواجه أصعب الظروف فى فترات الصيف والصيام

قال سعيد نصر حسين، من أهالى نجع جبران، إنه يعيش رفقة أسرته وأطفاله الـ٤، مشيرًا إلى أن جميع أهالى النجع يعانون من غياب الكهرباء منذ ما يقرب من ٤٠ عامًا.

وأضاف أن المعاناة تتضاعف فى فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وغياب التيار الكهربائى، ما يعنى أنهم لا يستطيعون تشغيل المراوح أو الثلاجات.

وواصل: «تقدمنا بمئات الشكاوى والاستغاثات فى الماضى لكن لم يلتفت إلينا أحد، وبعد أن فقدنا الأمل فى حل المشكلة فوجئنا بأعضاء المبادرة الرئاسية (حياة كريمة) يطرقون أبوابنا ويستمعون إلى مطالبنا وأولوياتنا، وبالفعل لم تنقض عدة أيام إلا ووصلت فرق العمل إلى القرية وبدأت تركيب المحولات ومد أسلاك التيار الكهربائى وزرع أعمدة الإنارة».

واستكمل: «قبل وصول مبادرة (حياة كريمة) إلى قريتنا كنا نستعين ببطاريات صغيرة يتم شحنها بالنهار من خلال أشعة الشمس حتى نستخدمها فى شحن هواتفنا لاستخدامها فى الإنارة ليلًا، أو تشغيل الخلاطات لتجهيز الطعام، وهى بطاريات مكلفة، لذلك تشترك عدة بيوت فى شرائها والاستفادة منها».

وتابع: «خلال فترة الليل نتحرك على ضوء المصابيح البدائية ونهرب من حرارة البيوت فى الصيف إلى خارج المنازل، أما فى الشتاء لا يكون أمامنا أى خيار سوى البقاء فى المنازل حتى وإن كانت مظلمة للاحتماء من البرد». 

وقال: «نظرًا لحلول شهر رمضان المبارك فى فترة الصيف خلال السنوات الأخيرة كنا نواجه معاناة شديدة مع درجات الحرارة المرتفعة، ونضطر للتوجه إلى القرى المجاورة لشراء الثلج لتجهيز عصائر الإفطار والمياه الباردة».

واختتم: «أشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى على مبادرة (حياة كريمة) التى كانت سببًا رئيسيًا فى إنهاء معاناتنا.. لم نكن نشعر بأننا نتمتع بحقوقنا كاملة، لكن بفضل جهود الرئيس أصبحت حياتنا أفضل».

حسن حسين:قدمنا طلبات على مدار عقود ولم يستجب أحد إلا الرئيس السيسى.. وحياتنا أصبحت كريمة

ذكر حسن حسين جبران أنه مقيم فى «نجع جبران» منذ طفولته، وجميع السكان أقارب من قبيلة العبابدة، مشيرًا إلى أن أهل النجع كانوا بدو رحالة، ثم استقروا فى هذه المنطقة التى تبعد عن الحضر مسافة ٦ كيلومترات.

وقال: «لم نر الكهرباء إلا فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بفضل مبادرته (حياة كريمة)»، موضحًا: «بدأنا فى تقديم طلبات رسمية لدخول التيار الكهرباء للنجع بدءًا من عام ١٩٩٨، لكن لم يستجب لنا أحد فى المصالح الحكومية، ولأن بلدتنا محرومة من الكهرباء كان من المستحيل إقامة وحدة صحية أو مخبز آلى، لكن الرئيس السيسى نقلنا من الظلام إلى النور».

وأضاف: «نشعر بأننا ولدنا من جديد، ونشكر الرئيس السيسى على هذه المجهودات الكبيرة، كما نشكر محافظ أسوان الذى عمل بقوة لتنمية القرى ومدينة نصر النوبة.. نشكرهما شكرًا جزيلًا».

وتابع: «بوصول التيار الكهربى ستنتهى معاناتنا مع الظلام، الذى كان يضيع نصف أعمارنا فى خوف مما يخبئه الظلام، مثل العقارب والثعابين.. ونتمنى أن نرى مخبزًا آليًا ووحدة صحية، وبقية الخدمات التى حرمنا منها بسبب عدم وجود تيار كهربائى».

وقال: «الرئيس السيسى وعد بأن يجعلنا نعيش حياة كريمة، وأوفى بوعده، ونشكر الله الذى قبل دعاءنا، ونشكر الرئيس السيسى لجهوده الكبيرة، ولإطلاقه المبادرة الرئاسية التى طورت البنية التحتية ووفرت جميع الخدمات لأهالى الريف والقرى والنجوع النائية».

واختتم: «هذه ليست مجاملة.. هذه كلمة حق يقولها شخص عاش دون خدمات، وأكرر شكرى للرئيس السيسى، فالآن نرى الطرق والكبارى والكهرباء، والإنجازات فى كل ربوع مصر، وكل هذا تحقق بفضل القيادة السياسية الحكيمة».

سيدة: الطعام كان يفسد بسبب عدم وجود ثلاجات.. ونحلم بـ«مخبز آلى»

قالت زوجة حسن حسين جبران، أحد الأهالى: «كسيدات النجع، كنا نواجه مشكلات كبيرة بسبب عدم وجود تيار كهربائى، خاصة حينما نعد الطعام، فلا ثلاجات بالطبع، لذا كنا نحاول صناعة كمية من الطعام تكفى وجبة واحدة، حسب عدد أفراد الأسرة، لأن الطعام الذى نتركه يفسد».

وأضافت الزوجة: «كنت أضطر لتجهيز المأكولات والمشروبات الخاصة بالعشاء خلال فترة العصر؛ لأن اختفاء الضوء يعنى أننا لن نستطيع طهو الطعام.. ونضطر أحيانًا للخروج فى الشارع لتناول العشاء على إضاءة المصابيح».

وواصلت: «نتمنى أن نرى مخبزًا آليًا فى أقرب وقت داخل النجع، فنحن نعتمد حتى الآن على خبز الخمريد الذى نعده على الصاج»، موجهة الشكر للرئيس السيسى الذى أدخل الفرحة إلى قلوبهم.

واختتمت: «شفنا الشارع منور بعد توصيل الكهرباء.. شكرًا للرئيس السيسى ولـ(حياة كريمة)، وشكرًا لجميع المسئولين».

حسين نصر: اللحوم والمجمدات أصبحت متوافرة فى كل وقت

أكد حسين نصر، صاحب محل السلع الغذائية الوحيد داخل النجع، أن الأهالى عانوا طيلة ٤٠ عامًا من عدم توافر التيار الكهربائى باستمرار، وكانت هذه المعاناة تزداد خلال فصل الصيف.

وقال إنه لم يتمكن من تخزين السلع الغذائية المطلوبة بكميات كافية لعدم انتظام التيار الكهربائى، لافتًا إلى أنه كان يشتريها بكميات محدودة حتى لا تفسد خلال فترة تخزينها.

وأشار إلى أنه كان من الصعب جدًا تخزين السلع الغذائية التى تعتمد على مبردات كهربائية، خاصة المجمدات، مثل اللحوم والدواجن، واضطره ذلك للتوجه إلى القرية الرئيسية بشكل يومى لشراء ما يريد.

ووجّه الشكر للرئيس السيسى على مبادرة «حياة كريمة» التى أدخلت الكهرباء إلى النجع وخففت عنه وعن الأهالى ما يواجهونه من ضغوط الحياة، مختتمًا: «الآن كل السلع متوافرة بكثرة وأخزنها فى الثلاجة ولا أخشى عليها التلف».