رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنائس الغربية الكاثوليكية في مصر تحتفل ببداية الصوم الكبير

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيستين اللاتينية والمارونية ببدء الصوم الكبير، وبهذه المناسبة ألقت الكنيسة عظة احتفالية قالت خلالها إن دخولك إلى حجرتك هو كناية عن دخولِك إلى قلبك، فطوبى للذين يبتهجون لدخولهم إلى باطنهم ليجدوه عارٍ من كل شرّ. 

وكم يستحقون الشفقة أولئك الذين يعودون إلى قلبهم وكلّهم خشية من أن تُطاردهم الخلافات المريرة مع ذويهم. ولكن يا لبؤس أولئك الذين لا يجرؤون أن ينظروا في ضمائرهم خوفًا من أن يطردهم تأنيب الضمير على خطاياهم. وأنت إن أردت أن تدخل إلى قلبك وكلّك فرح عليك أن تطهّره. "طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله" اِطرح من قلبك رجاسة الطمع وعيب البُخل وتقرُّح الخُزعبلات. وٱطرح عنك الدنس والأفكار الشريرة والكراهية، ليس فقط تجاه أصدقائك بل أقول تجاه أعدائك أيضًا. أِخلع عنك كل ذلك ثم ٱدخل إلى قلبك حيث ستعرف الفرح.

ولا يمكنني أن أرى نورك: إنّه نور مشعّ جدًّا لا يستطيع نظري أن يتحمّله. ومع ذلك، فإنّ كلّ ما أراه، هو بفضل نورك، تمامًا كما ترى أعيننا الضعيفة كلّ ما تراه بفضل نور الشمس بدون أن تقوى على النظر إلى الشمس بحدّ ذاتها.

ويبقى عقلي عاجزًا أمام نورك؛ إنّه مشرق ومشعّ للغاية. تعجز عين نفسي عن تلقّيه، ولا تقوى حتّى على البقاء شاخصة إليه. يصاب نظري بالأذى من شعاع هذا النور، ويتجاوزه مداه. إنّه يضيع في وساعته ويهيم في عمقه.

أيّها النور السَّيديّ والذي لا يمكن الوصول إليه! أيّتها الحقيقة الكاملة والمباركة! كم أنت بعيد عنّي ولكنّني في الوقت نفسه قريب جدًّا منك! تكاد تغيب كليًّا عن نظري، بينما أنا كلّي تحت نظرك! يشعّ ملء حضورك أينما كان، وأنا لا أراك. من خلالك أتصرّف وأعيش. ومع ذلك، لا أستطيع أن أبلغك. أنت فيّ، أنت في محيطي، ومع ذلك، لا يمكنني أن أرمقك ولو بنظرة.