رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«وجوه إبليس فى التراث الدينى والإنسان» على طاولة صالون علمانيون الليلة

دكتور حسن حماد
دكتور حسن حماد

يحل الدكتور حسن حماد٬ العميد الأسبق لكلية الآداب بجامعة الزقازيق٬ في الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء٬ قي ضيافة صالون علمانيون٬ في أمسية جديدة من أمسيات الصالون٬ والتي تعقد تحت عنوان "وجوه إبليس في التراث الديني والإنساني"٬ وذلك بمقر الصالون الكائن في 33 شارع قصر النيل - عمارة دار الكتاب اللبناني - الدور العاشر - شقة 104 - أمام البنك المركزي بشارع شريف

.

وعن التصورات الأسطورية للشيطان يقول الدكتور محمد عثمان الخشت: كانت الديانة الميثرائية ديانة وثنية من أصل هندي فارسي، لكنها انتشرت بعد الإسكندر الأكبر عبر آسيا الصغري في الغرب وبلاد البحر المتوسط في أوروبا، وانتشرت في الدولة الرومانية خاصة بين الجنود الرومان، ووصلت قمة انتشارها في الدولة الرومانية في القرن الثالث الميلادي. وهذه الديانة نوع 

 

من الديانة الزروانية الفارسية التي كان يعبد فيها كل من "ميثرا" إله الشمس، و"انكرامايندو" إله الشر. وكان أتباعها يمارسون شعائر وتعازيم خاصة لتجنيد الشياطين في خدمتهم واستخدامهم ضد أعدائهم أملا في القضاء عليهم. لكن كان بها فرع يقوم علي عبادة إله الشر أو الشيطان فقط وممارسة السحر والجحود والإباحيات. وكانت الميثرائية كديانة للجيش الفارسي القديم تنتشر في الأقطار التي تصلها الجيوش الزروانية، كما اعتنقها الجنود الرومان وزاد انتشارها معهم، لكنها واجهت ضربة قوية من الديانة المسيحية في القرن الرابع بعد الميلاد، وتعرض أتباعها لاضطهاد شديد. ومع ذلك تخفت وتسللت إلي عقائد بعض الفرق في صورة جديدة وفي نوع من التشكل الكاذب، ولا يزال يؤمن بها البعض بطريقة أخري دون أن يدري أصلها الوثني.

 

ويتابع "الخشت": وفي تاريخ التراث الإسلامي، وصل الحال بالبعض إلي عبادة الشيطان، وتنسب عبادة الشيطان في التاريخ الإسلامي إلي اليزيدية التي نشأت بعد انهيار الدولة الأموية، ويقطن أكثر أتباعها الشمال الشرقي من الموصل، وبغداد، ودمشق، وحلب، ومنهم طوائف في إيران وأوران الروسية. وتقوي الشكوك حول ما يشيع عن هذه الطائفة عند التدقيق العلمي؛ لأن أغلب الدراسات الشائعة تقول بعبادتهم للشيطان، بينما ثمة دراسات حديثة لاسيما من أبناء هذه الطائفة تنفي هذا. والرؤية التقليدية هي أن اليزيدية تدين بعبادة الشيطان بسبب تأثرها بالعقيدة الزرادشتية المحرفة، فهم بقية عبدة أهريمان، وقيل لأنهم يعتقدون أن الشيطان تاب والله قبل توبته، فرجع يتعبد مع الملائكة. والذي أسسها حسب هذه الرؤية هو عدي بن مسافر المتوفي حوالي سنة 1154 م الذي قال بتحريم لعن الشيطان. وهناك من يري أن اليزيدية أخذت هذه التسمية من تأليههم ليزيد بن معاوية. ويعتقد آخرون بأنها ظهرت في العصر العباسي.

يشار إلي أن الدكتور حسن حماد له عدد كبير من المؤلفات في مجال تخصصه٬ نذكر منها: النظرة النقدية عند هربرت ماركيوز٬ الاغتراب عند إريك فروم٬ الإنسان وحيدًا، دراسة في الاغتراب الوجودي٬ الخيال اليوتوبي٬ آفاق الأمل٬ بحثًا عن المعنى والسعادة واليوتوبيا.

أما في ميدان علم الجمال وفلسفة الفن فقد قدَّم العديد من الإسهامات البارزة من أهمها: الخلاص بالفن، التراجيديا نموذجًا٬ النقد الفني وعلم الجمال٬ فنون مصر التشكيلية في العصر الحديث٬ محنة العبث ورحلة البحث عن خلاص، قراءة وجودية في أدب نجيب محفوظ، وقد نال به جائزة الدولة التشجيعية لعام 2014، وفي مجال دراسته للتراث الإسلامي والحركات الإسلامية كتب: "ذهنية التكفير، الأصوليات الإسلامية والعنف المقدس.