رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

كاتبة صينية لـ"الدستور": إرسال الأسطول الصيني إلى البحر الأحمر يدعم حرية الملاحة

الصحفية الصينية سعاد
الصحفية الصينية سعاد ياي شين هوا

قالت الصحفية والكاتبة الصينية “سعاد ياي شين هوا”، إن موقف الصين بشأن الوضع في البحر الأحمر واضح، حيث تولي بكين اهتماما بالغا بهذه المنطقة وهي قلقة جراء التصعيد المستمر في هذا الممر الملاحي المهم بالنسبة لها.

وأوضحت “سعاد ياي شين هوا”، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الأسطول الـ46 التابع لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني أبحر يوم 21 فبراير الجاري، من ميناء عسكري في مدينة تشانجيانغ الساحلية بمقاطعة قوانغدونغ بجنوبي الصين، لتولي مهمة مرافقة من الأسطول البحري الـ45 في خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال. 

أهداف إرسال الأسطول الصيني إلى البحر الأحمر

وأشارت الكاتبة الصينية إلى أن إرسال الصين أسطولها البحري لحماية الملاحة في خليج عدن والمياه الواقعة قبالة سواحل الصومال ليس مهمة جديدة، فهي تعمل في هذه المنطقة منذ أكثر من 15 سنة، وإرسال الأسطول الـ46 إلى البحر الأحمر يأتي بهدف حماية الملاحة للسفن التجارية الصينية عند مرورها بتلك المياه وحماية الاستقرار والأمن في تلك المنطقة.

وقالت  “سعاد ياي شين هوا”، إنه منذ عام 2008، أرسلت البحرية الصينية أكثر من 150 سفينة إلى خليج عدن لضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية المحمية، ما حقق نتائج جيدة في ضمان استقرار وأمن المنطقة، بالإضافة إلى إظهار صورة الصين الجيدة كدولة كبرى مسؤولة في نطاق العالم ومن خلال تحركاتها العملية لذلك، فإن عملها لم يتوقف حتى الآن.

وأشارت إلى أن العملية الصينية تهدف لحماية الملاحة في البحر الأحمر وحماية السفن التجارية التي تمر بفيها ومن جانب آخر، تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار في تلك المنقطة، لذا هي عملية حمائية، وتهتم بالتعاون والتعامل مع الدول الأخرى، وبالإضافة إلى حماية السفن التجارية الصينية، فإن العملية يمكن أن تحمي سلامة سفن الدول الأخرى التي تمر بمياه المنطقة وذلك يتوافق مع مصالح معظم دول العالم.

 

تفاصيل الأسطول الصيني المشارك في عمليات البحر الأحمر

وأوضحت “سعاد ياي شين هوا”، أن الأسطول الـ46  للبحرية الصينية الذي ذهب إلى البحر الأحمر يتكون من مدمرة الصواريخ الموجهة (جياوتسوه) وفرقاطة الصواريخ (شيويتشانغ) وسفينة الإمداد الشامل (هونغهو)، كما يضم الأسطول أكثر من 700 ضابط وجندي، من بينهم عشرات من أفراد القوات الخاصة، إلى جانب وجود مروحيتين على متن الأسطول.

وقالت إنه في إطار الاستعدادات للمهمة، أجرى الأسطول تحليلا دقيقا ووضع خططا مفصلة كما نفذ الأسطول تدريبا يحاكي سيناريوهات مثل إنقاذ سفن تجارية مختطفة، والتصدي لإرهابيين وقراصنة، وإعادة الإمداد الجاري، مشيرة إلى أنه يمكن أن نلاحظ أن مشاركي الأسطول لديهم تدريبات مهنية واستعدادات جيدة لإجراء هذه العملية لحماية الملاحة.

موقف الصين تجاه التصعيد في البحر الأحمر

وتابعت أن موقف الصين بشأن الوضع في البحر الأحمر واضح، حيث تولي الصين اهتماما بالغا لتطور الوضع هناك حيث تعتبر مياه البحر الأحمر قناة تجارية مهمة  لشحن السلع والطاقة، وقد بذلت الصين جهودها النشطة لتخفيف التوترات في البحر الأحمر، وتدعو الصين دائما لتخفيف حدة الوضع عبر التسوية السياسية. 

وتابعت: “كما تؤكد الصين أن الوضع المتوتر في البحر الأحمر هو مظهر بارز من خروج تأثيرات الصراع العسكري في قطاع غزة، لذا تدعو دائما المجتمع الدولي للعمل المشترك لدفع الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة”.

وأشارت  “سعاد ياي شين هوا”، إلى أنه في الوقت نفسه، ترى الصين أن مجلس الأمن الدولي لم يسمح لأية دولة باتخاذ الإجراءات العسكرية على اليمن، وتدعو الصين الدول الأخرى إلى احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي لليمن وغيرها من الدول الواقعة على طول البحر الأحمر، وأكدت أنها مستعدة للعمل المشترك مع الأطراف المختلفة لدفع تخفيف حدة توتر الوضع، وحماية الأمن والاستقرار في مياه البحر الأحمر. 

وقالت الكاتبة الصينية إن حضور الصين في البحر الأحمر يهدف بشكل رئيسي إلى حماية السلام والاستقرار في هذه المنطقة وحماية سلامة سفنها التجارية وخاصة في ظل تصعيد توتر الوضع هناك، ليس من أجل الاستراتيجية والأهداف السياسية والعسكرية.

وشددت على أن الصين ترى أن تصعيد الوضع في البحر الأحمر هو نتاج  خروج تأثيرات الصراع العسكري بقطاع غزة، لذا الصين تؤكد أن الألوية القصوى الحالية هي انهاء الحرب في غزة، ومنع التوسع المستمر للصراع حتى خروجه عن السيطرة.

واختتمت تصريحاتها قائلة “الصين تبذل جهدها الدائمة لدفع وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأقرب وقت ممكن، وأكدت ضرورة دعم حقوق الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة، والطريق لتحقيق ذلك هو إجراء مؤتمر سلام ذي نفوذ دولي أكثر وأوسع، لجمع المزيد من الأرضية المشتركة بشأن ما يحدث في غزة، من أجل حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية بشكل عادل وشامل”.