رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تمرد الجيش والانقسام الحكومى والغضب الأمريكى.. نتنياهو يواجه الأسوأ فى مسيرته السياسية

نتنياهو
نتنياهو

أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه اختبارًا مصيريًا، فهو يتعامل الآن مع شبكة معقدة من الخلافات التي فشل أن يخفيها في الآونة الأخيرة في ظل تزايد الغضب الشعبي ضده وإحباط عائلات المحتجزين بعد فشله في تحرير ذويهم كما وعد، بالرغم من دخول الحرب في غزة شهرها الخامس، فضلًا عن انشقاق حكومة الحرب التي شكلها بسبب اليمين المتطرف وتمرد جنود الاحتياط على إطالة أمد الحرب وانتقادهم لنتنياهو علنًا، بسبب إرسالهم للجحيم في غزة.

اختبارات وفشل.. نتنياهو يقترب من إنهاء حياته السياسية بأسوأ طريقة

وتابعت المجلة أنه بعد أن أشرف على أكبر فشل استخباراتي في تاريخ إسرائيل واليوم الأكثر دموية بالنسبة لليهود منذ المحرقة، ربما يكون نتنياهو على وشك الدخول في شفق حياته المهنية، بطريقة أو بأخرى، من غير المرجح أن تستمر الحكومة الحالية بقيادة نتنياهو في ولايتها الكاملة حتى أكتوبر 2026. 

وأضافت أن كل الأزمات التي تشهدها إسرائيل كان نتنياهو السبب الرئيسي فيها، ولا يوجد أي آلية مباشرة تمنح القادة في إسرائيل إبعاده عن السلطة، فالجميع لا يرغب في وجوده.

وأشارت إلى أنه في يناير الماضي، قدم حزب العمل المعارض اقتراحًا لسحب الثقة من الحكومة التي فشلت في تحرير المحتجزين، كما تحدث يائير لابيد، زعيم المعارضة، عن إمكانية إجراء انتخابات محلية مبكرة، كما وبخ جادي آيزنكوت، وهو عضو ليس له حق التصويت في حكومة الحرب، رئيس الوزراء علانية، لرفضه إعطاء الأولوية لإطلاق سراح المحتجزين وافتقاره إلى قيادة الأزمة.

وأوضحت أن الشعب الإسرائيلي أيقن أنه لا يمكن استمرار الحرب في غزة وتحرير المحتجزين وتدمير حماس، فكل هذه الأهداف متعارضة، خصوصًا بعد أن نجحت استراتيجية حماس في هذه الحرب من خلال استغلال الأنفاق لإحباط عمليات جيش الاحتلال واستهداف مجنديه، ومع اقتراب الاتفاق على صفقة هدنة جديدة للإفراج عن المحتجزين، فإن نتنياهو على مفترق الطرق، لأن الموافقة على الصفقة يعني انهيار الحكومة لرفض اليمين المتطرف لها، ورفضها يعني نهاية الدعم الأمريكي لإسرائيل وزيادة حدة التمرد ضد نتنياهو في الجيش وعلى المستوى الشعبي.

وتابعت أن أغلب ما يخشاه نتنياهو هو خسارة الأغلبية في الكنيست، فالموافقة على الصفقة ستدفع وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريش، إلى تعزيز موقفهم بالانسحاب من الحكومة وسيتبعهم باقي الوزراء المتطرفين، ورفض الصفقة يعني خسارة الدعم الأمريكي ودعم اليسار في إسرائيل المتمثل في بيني جانتس وآيزنكوت اللذين يحظيان بشعبية مرتفعة للغاية، وبالتالي تأجيج الاحتجاجات الداخلية ضد نتنياهو ودفع وزراء آخرين للانسحاب من الحكومة.