رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنائس الكاثوليكية تصلي من أجل السلام في الأراضي المقدسة والعالم

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

استجابت الكنائس الكاثوليكية بالعالم إلى النداء الذي وجه البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بتخصيص أمس الجمعة، كيوم صوم وصلاة وتوبة في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان.

إذ قال البابا فرنسيس في النداء الذي وجهه في وقت سابق: "سنعيش ساعة صلاة بروح التوبة لنطلب السلام لأيامنا والسلام في هذا العالم، كذلك أطلب من جميع الكنائس الخاصة أن تشارك في إعداد مبادرات مماثلة تشمل شعب الله". 
 

البابا يترأس صلاة المسبحة لأجل السلام

إذ ترأس قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان مساء أمس الجمعة في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان وقفة صلاة من أجل السلام تخللتها صلاة مسبحة الوردية وسجود للقربان المقدّس.

بادري من أجلنا مرة أخري

وقال البابا فرنسيس في صلاته إنها ساعة مُظلمة، وفي هذه الساعة المظلمة، نغوص في عينيك المنيرتين ونوكل أنفسنا إلى قلبك الحساس لمشاكلنا، والذي لم يُستثنى من القلق والمخاوف: كم من القلق عندما لم يكن هناك مكان ليسوع في المضافة، كم من الخوف عندما هربتم مسرعين إلى مصر لأن هيرودس أراد أن يقتله، كم من الألم عندما ضيّعتماه في الهيكل! ولكنك كنت شجاعة ومقدامة في المحن: وثقتِ بالله وأجبتِ على القلق بالعناية، وعلى الخوف بالحب، وعلى الألم بالتقدمة. لم تتراجعي أبدًا، ولكن في اللحظات الحاسمة أخذتِ المبادرة: بسرعة ذهبتِ إلى أليصابات، وفي عرس قانا، حصلتِ من يسوع على المعجزة الأولى، وفي العلية حافظتِ على التلاميذ متحدين. وعندما على الجلجلة اخترق سيف نفسك، أنتِ، أيتها المرأة المتواضعة والقوية، نسجتِ ليل الألم برجاء فصحي.

أضاف  بابا الفاتيكان يقول الآن، أيتها الأم، بادري مرة أخرى من أجلنا، في هذه الأزمنة التي تمزقها الصراعات وتدمرها الأسلحة. أميلي نظرك الرحوم إلى العائلة البشرية، التي ضيّعت درب السلام، والتي فضَّلَت قايين على هابيل، والتي إذ فقدت حس الأخوّة، لم تعد تجد جو البيت مرة أخرى. تشفعي لعالمنا الذي يعيش في خطر واضطراب. علمينا أن نقبل الحياة – كل حياة بشرية! – ونعتني بها وننبذ جنون الحرب التي تزرع الموت وتمحو المستقبل.

كنيسة العائلة المقدسة تتحول إلي مخيم للاجئين

ومن جهته قال كاهن رعيّة العائلة المقدّسة للاتين في مدينة غزة، الأب غابرييل رومانيلي، إنّ كنيسة العائلة المقدّسة قد تحوّلت إلى مخيم للاجئين المليء بالأمل في القطاع، حيث يبحث أكثر من 700 شخص عن مأوى في الرعيّة وسط القصف المستمر.


وأشار، إلى أن هناك أيضًا "54 طفلًا تساعدهم راهبات الأم تريزا، والعديد منهم بحاجة إلى رعاية خاصة نظرًا لأنهم يعانون من صعوبات جسدية". وتستضيف الرعيّة أشخاصًا مسيحيين ومسلمين، وأصبحت المركز الرئيسي للكنيسة في غزة.


وأوضح أنّ جميع الراهبات قررّن البقاء مع النازحين في الرعيّة، وأضاف أنهن يدركن المخاطر التي يواجهونها، "لأنه لا يوجد مكان آمن. لقد طلب منا الجيش الإسرائيلي مرارًا وتكرارًا مغادرة الجزء الشمالي من قطاع غزة، وأنّه علينا التوجه نحو الجنوب، لكنه يتم قصفه أيضًا.

ولفت الأب رومانيلي أن الرعيّة قد أصبحت الآن مثل الجماعة المسيحيّة الأولى، مضيفا نحن نفعل كل شيء معًا، نحن نصلي ونحاول أن نعيش في المحبة من خلال مشاركة ما لدينا". 
وأشار إلى أنّ حاجة المجتمع الأكثر إلحاحًا هي الصلاة، "فنحن بحاجة للصلاة وتقديم النيات والتضحيات لإنهاء الحرب. ومن ثم، بالتأكيد، الضروريات الأساسيّة، لأن هناك نقصًا حقيقيًا في كل شيء".

سوهاج للأقباط الكاثوليك تصلي من أجل السلام

كما ترأس، الأنبا توما حبيب، مطران إيبارشية سوهاج للأقباط الكاثوليك، أمس، صلاة القداس الإلهي من أجل السلام في الأراضي المقدسة، والعالم، وذلك بمقر المطرانية.

وكان قد أعلن الأب المطران سابقًا عن تقديم صلوات، وقداسات اليوم، من أجل السلام، بالاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية في العالم، تزامنًا مع دعوة قداسة البابا فرنسيس، ومجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، برئاسة غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بتخصيص السابع والعشرين من الشهر الجاري، للصوم والصلاة من أجل السلام في الأراضي المقدسة، والعالم.

وقال الأنبا توما في عظته: إن الإنجيل هو كتاب المسيح، الإله الإنسان، الذي هو حجز الزوية في صرح البشرية وهو كتاب حياة وليس كتاب موت. فالمسيح جاء ليعطي حياة، وحياة تكون أفضل، أم سياسة الموت بسبب طمع، وحقد، وأنانية الإنسان