رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فى ذكرى ميلاده.. قصة الفنان سليمان نجيب أول مصرى يشغل منصب مدير الأوبرا

سليمان نجيب
سليمان نجيب

يتزامن اليوم الموافق 21 يونيو، ذكرى ميلاد الــ 131 للفنان سليمان نجيب، أول من تقلد منصب مدير دار الأوبرا الملكية القديمة عام 1938، ورحل في الثالث من مايو من العام 1953، وودع منصبه كمدير للأوبرا بدعوة عشاء.

وقال سليمان نجيب، في تصريحات لمجلة الكواكب الفنية، ونشر بعددها الــ93 بتاريخ 12 مايو عام 1953: "اليوم الأحد 3 مايو، يوم له قيمته في حياتي، فقد تلقيت في الصباح نبأ مؤداه أن حضرة الوزير الأستاذ "فؤاد جلال"، قد تلقي طلب أعفائي من خدمة دار الأوبرا، ووافق عليه وهو آسف، وأنه فوق هذا يريد أن يكرمني بدعوة غداء أو عشاء أذ يشعر بأنني قد أديت واجبي كما يمليه علي ضميري. وليس لموظف في سن الحادية والستين من مطمع أكثر من هذا، بل أني لفخور بنبل ورضاء رئيسي علي وأسفه لخروجي من دار الأوبرا. وقبل أن أشكر الوزير، أقبل يدي حامدا الله مثنيا عليه، فأن رضاء الرؤساء من رضا الله سبحانه".

 

ــ ما قدمه سليمان نجيب للأوبرا

وحول مجهوداته خلال عمله مديرا للأوبرا، قال سليمان نجيب: “تولي إدارة الأوبرا من قبلي خمسة من الزملاء الأجانب، وأغلبهم من الإيطاليين، منذ أن شيدت عام 1868 حتى عام 1938، أي قرابة سبعين عاما، ومع ذلك كانت الأوبرا بشهادة الشهود مثل الواحة المجهولة، لا يعرف المصريون عنها شيئا، ومنذ أن توليت أدارتها تمكنت بمعاونة زملائي وأخواني الذين حباني الله بهم واصطفاهم من بين الشعراء والأدباء والفنيين من وضع نظام دقيق لهذه الدار ومن تزويدها بمجموعات ضخمة من الملابس والمناظر والأدارة المسرحية الحديثة التي تلائم شهرتها الدولية”.

 

ــ أبرز الفرق والفنانين في عهد سليمان نجيب

واستكمل سليمان نجيب في حديثه عن إنجازاته خلال توليه منصب مدير الأوبرا الملكية، قائلا: "كما توصلت إلي جعلها كعبة أشهر وألمع فناني المسرح في العالم، أمثال مطربي الأوبرا "بنيامينو جيلي" و"جينو بيكي"، و"جوبي"، و"كاميليا" وقائد الأوركسترا المشهور "بليتزا"، وأعلام المسرح الفرنسي "لوي جوفييه"، "جان مارشان"، "وكوكتو"، ومن الفرق الشهيرة، الفرقة الرسمية للخكومة الفرنسية "الكوميدي فرانسيز"، وفرقة "الأونا" الانجليزية، وفرقة باليه الشانزليزيه، وباليه مونت كارلو، وباليه إيران، وباليه أميركا الجنوبية، والباليه الهندي، والعدد الوافر من الفرق الأخري التي لا يحصرها الاحصاء، ختي أصبحت دار الأوبرا محسودة من أكبر وأشهر مسارح العالم، ومن بينها مسرح "الاسكالا دي ميلانو" العظيم، الذي أصبح يعتبر أول أوبرا القاهرة ضرته".

واختتم سليمان نجيب حديثه، قائلا: “أن دار الأوبرا من الأسس التي تعتمد عليها مصر في تشجيع السياحة، وقبل ذلك في تشجيع الفن نفسه. والفن ليس له وطن ولا لغة ولا دين ولا عصبة، وإذا كنا منصفين لأنفسنا وللواقع، وأردنا خقا أن نقيم في بلادنا صرحا فنيا شامخا، وجب علينا أن عتمد علي الغرب في هذه الناحية، فهو أسيق منا وأرسخ قدما في فنون المسرح، ولكل من المسرح الإنجليزي والمسرح الفرنسي مدرسة تضرب فروعها في أعماق التاريخ، فمن التعصب الممقوت أن نضع بيننا وبينها السدود”.