رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

عمرو موسى: التعليم الجيد والمرتب المناسب والشفافية والتخطيط شروط الجمهورية الجديدة

 جانب من الندوه
جانب من الندوه

قال الدكتور جمال شيحة، رئيس مؤسسة التعليم والثقافة والتنمية المستدامة، إنه بالتعليم والبحث العلمى والقوى الناعمة تستطيع أى أمة أن تنهض، وأن يكون لها دور مهم فى العالم من حيث القوة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية إقليميًا ودوليًا، وتستطيع أن تواجه المؤامرات والتدخلات الخارجية.

وأضاف، فى الندوة الخامسة للبرنامج الثقافى لمؤسسة جمال شيحة للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة "طه حسين.. مشروعًا للمستقبل" بعنوان "التعليم والتنمية.. رؤية مستقبلية"، التى عقدت بمقر اتحاد الكتاب- أن فكرة إنشاء مؤسسة التعليم والثقافة والتنمية المستدامة إنما هى محاولة من المجتمع المدنى لتحريك المياه الراكدة فى هذا المجال، وإحساسًا منا بأن الوطن والمنطقة والأمة يمران بمرحلة انتقالية ربما لا تتكرر إلا كل عدة قرون.

وأشار إلى أن: الوطن والأمة يتلمسان الطريق، ونتصور أن التعليم الجيد والبحث العلمى يمكن أن يكونا نقطة البداية لمشروع وطنى وقومى عنوانه "الحرية والديمقراطية والمشاركة العامة"، لذلك رأينا أن تكون البداية بشخصية لها رمزية متعددة وهى الدكتور طه حسين، والذى يمر فى أكتوبر المقبل خمسين عامًا على رحيله.

وأشار الدكتور جمال شيحة، إلى أن طه حسين عندما كان مستشارًا لوزير التعليم فى أربعينيات القرن الماضى كان يدعو لأن يكون التعليم كالماء والهواء، واعتمد فى مشروعه علي التعليم الجيد والديمقراطى أى تعليم للجميع وليس للأغنياء فقط، وما أحوج مصر الآن إلي ديمقراطية التعليم، وأن يكون التعليم بنفس المستوى للجميع بغض النظر عن الإمكانيات المادية للمتعلم، لافتًا إلى أنه فى الخمس عشرة سنة الأخيرة، سادت فلسفة أن من يملك مالًا يتعلم تعليمًا أفضل، وهذه مشكلة كبيرة، فما أحوجنا إلي ديمقراطية التعليم.

وقال الدكتور جمال شيحة إن البحث العلمى هو مفتاح التقدم والحل أكيد والنجاح شبه أكيد إذا أعطيته للمتخصصين، استقلال الجامعات مطلوب، مؤكدًا أن البحث العلمى ليس بخير تمامًا، ومشروع طه حسين يؤكد أن الجامعات أماكن للتعليم والثقافة وبناء شخصية المتعلم وليست مدرسة ثانوية عليا لتخريج كتبة، فالمطلوب الآن جامعات حقيقية مستقلة فى مناخ من الحرية والديمقراطية.

وأوضح أن طه حسين نموذج للإرادة، فهو كان شخصًا فقيرًا وخرج من بيئة فقيرة جدًا، فضلًا عن فقدانه البصر فى سن صغيرة، ولكنه عرف الطريق الصحيح للوصول، وأن يكون أستاذًا وعلمًا من أعلام بلاده، وهذه رسالة للشباب الذين يتحدثون عن اليأس والفقر.

من ناحيته، قال الأمين السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسي، إننا نفتقر إلى تبادل لوجهات النظر فيما يتعلق بمستقبل مصر وإلى تعليق حول شعار الجمهورية الجديدة قلت فيه إن الجمهورية الجديدة شروطها التعليم الجيد والمرتب المناسب والشفافية والتخطيط والديمقراطية، وأنا كمواطن مصرى مهتم بالمسألة المصرية ومهتم بإنجاح تلك المسيرة، ومطلع بقدر الإمكان علي التطورات العالمية والإقليمية حول مصر انطلاقًا من النصوص الدستورية والمواد المطروحة فيه حول التنمية البشرية وحقوق المواطنة، والتى فصلها الدستور عندما خصص 4% من الميزانية العامة للتعليم و2% للبحث العلمى، وهى مواد يجب أن يقرأها المثقفون، بالإضافة إلي ما جاء بالدستور من سرد وتأكيد لحقوق المواطنة والتزاماتها وما جاء فيه من مواد للمرأة والطفل.
 

وأشار إلى أنه فى السابق لم يمنع أحد أبدًا، ولم يكن كل الإعلاميين المعروفين أمثال طه حسين والسنهورى ومصطفى النحاس من الأغنياء، وإنما كانوا من العائلات الفقيرة، فطه حسين أبوه كان فلاحًا والنحاس كان أبوه نجارًا، وهذا يعنى أن الفرصة موجودة ولكن مع الجودة فقد كانت بالمدارس مكتبات وكان المدرسون يدفعون بالطلاب للقراءة والمناقشة، وهذا هو التعليم الذى أنتج طه حسين وغيره من أعلام عصره، مؤكدًا أن الطموح مسألة مهمة جدًا ليس من أجل ترقية أو وظيفة، ولكن من أجل أن يكون المواطن صالحًا ويحيا حياة طيبة ومريحة فيها السعادة والرضا.

وأضاف: نعم نريد جمهورية جديدة يعمل فيها الكل ويعرف الجميع إلي أين نحن ذاهبون، وأن يكون الجميع قادرًا علي الإسهام فى التقدم، وأن يلعب القطاع الخاص دورًا مهمًا بجانب القطاع الاستثمارى من أجل النجاح، وأن يكون هناك دور للمجتمع المصرى وأن يقول رأيه ويتابع، وأن يوافق فى إطار أن المجتمع يتحدث ويتحاور ويتناقش بكل ديمقراطية وحرية وضوابط.

IMG-20230320-WA0207
IMG-20230320-WA0207
IMG-20230320-WA0205
IMG-20230320-WA0205
IMG-20230320-WA0206
IMG-20230320-WA0206