رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

جوزيه ساراماجو: لا أتفاخر أني حصلت على نوبل ولم أحصل على شهادة جامعية

ساراماجو
ساراماجو

تحدث الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماجو عن التمرد وجائزة نوبل التي حصل عليها، وذلك في حوار نُشر بكتاب "دردشة معلنة" للكاتب ممدوح علوان. 

أكد جوزيه ساراماجو في حواره، أنه لم يخسر حريته بحصوله على جائزة نوبل، بل على العكس، منحته قوة وجرأة لأن يقول كل شيء بشكل صريح، رغم أنه كان يردد آرائه بكل صراحة قبل حصوله عليها، لكن عدد الأشخاص الذين كانوا يستمعوا إليه أقل بكثير من الذين يهتموا بآرائه بعد حصوله على الجائزة.

وأضاف: "ما فقدته حقيقة بعد تسلمي الجائزة هو إمكانية التخفي والانعزال، ذاك ما خسرته إلى غير رجعة".

وأشار إلى أن الشهرة أمر محبب ولطيف، حيث يعرفه الجميع ويشكرونه على كتاباته التي أثرت فيهم، لكن أحيانا لا يفضل أن يعيش تلك اللحظة. 

ولفت إلى أن جائزة نوبل هي جائزة مهمة بلا شك، لبضعة ملايين من الناس. 

وحكى، أن تمرده لم ينبع من كونه فقير في الأصل ويرفض أن يكون غنيا، لأنه يعرف كثير من الفقراء الذين أصبحوا فاحشي الثراء وتحولوا إلى شرهين كالأغنياء الذين ولدوا أغنياء، بل تفوقوا عليهم في درجة السوء. 

ولم يعتبر أديب نوبل جميع الأغنياء سيئون  لكنهم يعانون من مرض يدعى المال، لأنه مرض ويمكن أن يكون خطيرا في بعض الأحيان، ويساهم في تخريب المفاهيم الأخلاقية في الوجود. 

ولدت ساراماجو في بيت جده الذي كانت أرضيته من تراب وسط حي فقير ومعدم، ولم يخجل منه – على حد قوله- بل كان الماضي الفقير الذي عايشه مجرد إحداثيات لحياته لا ينساها ولا ريد أن ينساها، فهو في النهاية جزء من حياته وماضيه جزء منها. 

واعترف ساراماجو بأنه ليس مسرورًا لأنه لم يحصل على شهادة جامعية وحصل على جائزة نوبل فيما بعد، ولا يتفاخر بذلك، وقال: "لا أتفاخر ذبلك، كأن أقول للجميع أنا الذي أتيت من لا شيء، من القاع وانظروا على أين وصلت، أنا شخص غير عادي، كلا بالطبع، هذا كلام فارغ، يؤسفني حقًا أن ظروف والدي المادية لم تسمح لي بمتابعة الدراسة".