رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مِـ الثانوية.. لِـ الكلية

ساعات ويتم إعلان نتائج الثانوية العامة. وحتى تتحقق النقلة الأهم فى حياة الطلاب، «مِـ الثانوية.. لِـ الكلية»، عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، اجتماعًا مع الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، لمناقشة المؤشرات الأولية للنتائج، واستعدادات بدء تنسيق الجامعات والمعاهد، وفرص التعليم العالى المتاحة هذا العام لخريجى الثانوية العامة والشهادات المعادلة، العربية والأجنبية، والشهادات الفنية.

يجتمع الوزيران فى هذا التوقيت، سنويًا، لمناقشة الموضوع نفسه. لكن ما اختلف هذه المرة هو أنهما ناقشا آليات تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى زيادة التحاق خريجى الثانوية العامة والشهادات المعادلة بالتخصصات التى تحتاجها مؤسسات الدولة خلال الفترة المقبلة، وتأهيل الطلاب لإيجاد فرص عمل فى تخصصاتهم عقب تخرجهم، وتشجيعهم على الالتحاق بالتخصصات التى تُلبى احتياجات سوق العمل، محليًا وإقليميًا ودوليًا.

تخصصات علمية جديدة، ستتيحها الجامعات القائمة والجامعات الجديدة، التى ستدخل التنسيق لأول مرة خلال العام الدراسى المقبل، ٢٠٢٢/٢٠٢٣، إذ تم استحداث برامج علمية جديدة بالجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية. كما ستشهد منظومة التعليم العالى انضمام ٧ جامعات تكنولوجية جديدة: ٦ أكتوبر، برج العرب، شرق بورسعيد، طيبة، أسيوط الجديدة، سمنود، وجامعة مصر الدولية التكنولوجية، إضافة إلى ١٢ جامعة أهلية: أسيوط، المنصورة، المنيا، المنوفية، الإسماعيلية الجديدة، حلوان، الزقازيق، بنها، قنا، الإسكندرية، بنى سويف، وجامعة شرق بورسعيد الأهلية. 

التكلفة الإجمالية للمرحلة الأولى من إنشاء وتجهيز الجامعات الأهلية الجديدة بلغت ٣٩ مليار جنيه. والإشارة هنا قد تكون مهمة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان قد وجّه فى أكتوبر الماضى، بسرعة إنشاء ١٥ جامعة أهلية جديدة، وتوفير الدعم المالى اللازم لإنشائها وتجهيزها بأحدث الإمكانات، مع تركيز الدراسة بها على التخصصات، التى تؤهل لسوق العمل، داخل مصر وخارجها. كما وجه، أيضًا، بالتوسع فى إنشاء الجامعات التكنولوجية، التى بدأت الدراسة فى ثلاث منها، وسيزيد عددها إلى عشر فى العام الدراسى المقبل.

الهدف الأساسى من تلك الجامعات هو تقديم خدمة تعليمية تواكب جامعات الجيل الرابع، وتلبية احتياجات سوق العمل بعيدًا عن التخصصات التقليدية المعتادة، وإتاحة فرص أكبر لتعليم جامعى يقوم على الشراكات الدولية مع الجامعات المصنفة دوليًا، وكذا إتاحة فرص أكبر للبرامج الدراسية البينية؛ لمواكبة التطور المعاصر فى برامج التعليم على المستوى الدولى، إضافة إلى المساهمة فى تنمية المدن الجديدة.

ستدخل هذه الجامعات فى نظام التنسيق الحكومى، من خلال مرحلة تنسيق مستقلة عن تنسيق الجامعات الحكومية، بالحد الأدنى المخصص للجامعات الخاصة، الذى سيعلن عنه مجلس الجامعات الخاصة. أما مصروفات كلياتها، أو برامجها الدراسية، فستعادل التكلفة الفعلية للعملية التعليمية للطلاب، لأنها لا تسعى إلى تحقيق أرباح، بل تهدف فقط إلى تحقيق القدرة على انتظام التشغيل بكفاءة عالية، وتحقيق الجودة الشاملة، والشراكة مع الجامعات الأجنبية المتميزة، وكذلك دعم الجامعات الحكومية الأم.

خلال اجتماع مجلس الوزراء، الذى عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس المجلس، أمس الأول الخميس، بمقر الحكومة فى مدينة العلمين الجديدة، أشار وزير التعليم العالى إلى أن الرئيس السيسى اطمأن على حسن الاستعداد لبداية العام الدراسى المقبل، والاستعداد لبدء أعمال التنسيق بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة، وأكد ضرورة إتاحة أماكن فى مختلف الجامعات المصرية، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة أو الدولية، لكل الناجحين. وبشأن الجامعات الجديدة، التكنولوجية والأهلية، قال الوزير إن الرئيس وجّه بأن تكون البرامج المقدمة من خلالها، برامج حديثة تتماشى مع احتياجات أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، فيما يتعلق بالتخصصات التكنولوجية الحديثة، كما وجّه بأن تكون هناك حوافز للطلبة للاشتراك فى هذه البرامج الحديثة، من خلال المنح الدراسية، الكاملة أو الجزئية، لتشجيعهم وأسرهم على الالتحاق بهذه البرامج المهمة.

.. وتبقى الإشارة إلى عنوان المقال، استلفناه من أغنية مُبهجة كتبها فتحى قورة ولحنها منير مراد وغنّتها ليلى نظمى، ننصحك بسماعها، والاستمتاع بها، والتركيز مع هذا المقطع: بكرة وطنّا بمستقبلنا حايبقى فخور.. كل ما ننقل خطوة يزيد فى طريقنا النور.. وبشهاداتنا نملا حياتنا استقرار وأمان وسعادة وهنا وسرور.