رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«صمام الأمان».. المستفيدون من «وصل الخير»: الرئيس منحنا الحماية والرعاية الصحية

 مبادرة «وصل الخير
مبادرة «وصل الخير

نظمت مبادرة «وصل الخير ٢»، ١٤ قافلة طبية موسعة من خلال الاستعانة بالفرق الطبية التابعة للمستشفيات الجامعية، الأسبوع الماضى، بعدد من المحافظات هى القاهرة الكبرى، والفيوم، وبنى سويف، والمنيا، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، والأقصر، وأسوان، والغربية، والبحيرة، وكفرالشيخ، والشرقية، والمنوفية، والبحيرة.

واستفاد من القوافل نحو ٤ آلاف و٣٦٠ مريضًا فى جميع التخصصات، مع إجراء جميع الفحوصات والأشعة والتحاليل الطبية اللازمة وصرف العلاج بالمجان، فضلًا عن توفير وسائل نقل لبعض الحالات التى تواجه صعوبة فى الحركة، للتخفيف عنهم.

تأتى المبادرة ضمن جهود «التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى»، الذى يعتبر القوافل الطبية الشاملة أحد أهم الأنشطة الأساسية داخل محور الرعاية الصحية، المحور الثانى من محاور خطة الحماية الاجتماعية التى ينفذها التحالف، تحت مظلة المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».

«الدستور» التقت عددًا من المستفيدين والمستفيدات من مبادرة «وصل الخير ٢» فى عدد من المحافظات، لرصد تجاربهم مع المبادرة، وطريقة تعامل الأطباء معهم، وإجراءات توقيع الكشف الطبى والحصول على العلاج.

علياء محمود: وفروا لى أدوية ثمنها 2800 جنيه شهريًا بالمجان

قالت علياء محمود، ٥٠ سنة، من أهالى إحدى قرى محافظة الجيزة، إنها مصابة بإعاقة حركية، نتيجة جلطة فى الساق، أفقدتها القدرة على الحركة، قبل عدة أعوام.

وأضافت: «كنت أعيش بصورة عادية قبل أن أتعرض لأزمة نفسية تسببت فى إصابتى بجلطة، لذلك جلست على الكرسى المتحرك، وأصبح رفيق دربى الوحيد، وصديقى وأقرب لى من أولادى الأربعة».

وتابعت: «بعد ارتفاع الأسعار لم أستطع الذهاب للأطباء، ومتابعة حالتى الصحية، لأننى كنت أحتاج لعلاج يقدر ثمنه بـ٧٠٠ جنيه أسبوعيًا، أى ٢٨٠٠ جنيه شهريًا، لذلك قررت العدول عن زيارة الطبيب، وتوقفت عن تناول الدواء، الأمر الذى جعلنى أتعرض لوعكة صحية شديدة، كدت أن أفقد حياتى بسببها، لولا ستر الله، وفور أن علمت بتنظيم مبادرة وصل الخير ٢، قافلة طبية بالقرية، قررت التوجه لها، خاصة بعد أن علمت أنها توزع الدواء للمرضى مجانًا، وفوجئت بمستوى التنظيم، والخدمة الطبية المقدمة».

وأوضحت «علياء» أنها فور أن وصلت طلب منها المنظمون بطاقة تحقيق الشخصية، ووجهوها نحو عيادات ذوى الاحتياجات الخاصة، التى تضم عددًا كبيرًا من الأطباء بمختلف التخصصات الطبية، حتى يوقعوا الكشف اللازم عليها، ويكتبوا ملاحظاتهم فى كارت متابعة مخصص للحالات التى تتوافد على القوافل الطبية الخاصة بالمبادرات التى تنظمها الدولة، وبعد أن شخصوا حالتها، كتبوا لها عددًا من الأدوية، التى تكفيها لمدة شهر كامل.

واستكملت: «هناك عدد من الشباب كانوا يقفون لتنظيم الطوابير وتوجيه المواطنين لغرف الكشف، وأخذوا منى الروشتة الطبية، وصرفوا لى الدواء، وطلبوا منى الحضور شهريًا للمتابعة والحصول على الدواء».

وتابعت: «الكشف والحصول على الدواء كانا مجانًا، الأمر الذى جعلنى أشعر بالأمان الصحى، لأن هناك مبادرة توفر رعاية طبية مميزة لذوى الاحتياجات الخاصة».

واختتمت: «الشباب المتطوعون بذلوا مجهودًا كبيرًا خلال عملية تنظيم المواطنين، تفاديًا لحالات التكدس والزحام، وتيسيرًا لحصول المرضى على أفضل رعاية طبية ممكنة، وأود أن أوجه الشكر للقائمين على القوافل الطبية الخاصة بمبادرة (وصل الخير ٢)، والرئيس عبدالفتاح السيسى، لحرصه على حماية المواطنين صحيًا».

«أُم نعمة»:ابنتى تعانى التقزم.. والمبادرة قدمت لها علاجًا مجانًا

نعمة محسن، طفلة لم تتم عامها العاشر، من محافظة كفرالشيخ، تعانى التقزم الذى تسبب فى العديد من الأزمات بالعظام، خاصة فى العمود الفقرى، وتأخر ذهنى، إلى جانب معاناتها التقزم.

وولدت «نعمة» عقب وفاة والدها، الذى تركها لأم لم تخرج لسوق العمل من قبل، فاضطرت إلى العمل فى مهن شاقة، مثل الخدمة فى المنازل؛ لتلبية احتياجات طفلتها، إلا أن رعاية الطفلة لم تسمح لها بالعمل.

وقالت والدة نعمة إنها لم تستطع تقديم أى رعاية صحية لطفلتها، فى ظل احتياجها لأموال طائلة لشراء المستلزمات الخاصة بها، إلى جانب العقاقير العلاجية التى يتخطى ثمنها الـ٢٠٠٠ جنيه شهريًا.

وتابعت أنها كانت تعيش على معاش «تكافل وكرامة»، ولم تستطع شراء العلاج اللازم لحالة ابنتها، مضيفة: «أهل الخير ساعدونى، لكن مساعدتهم لم تكن دائمة، وفور علمى بمجىء القوافل توجهت إليها رفقة ابنتى، وشخصوا الوضع الصحى لها، وأعطوها كارت متابعة يمكّنها من الكشف فى القوافل الطبية الخاصة بالمبادرات، وكذلك بالمستشفيات الحكومية والجامعية، لتستطيع الحصول على الدواء بصورة شهرية، دون أى تعقيدات». وبيّنت أنها حصلت على عقاقير لطفلتها تكفيها لمدة شهر، دون دفع أى مقابل، كما أنها خضعت لكشف فى العيادة الباطنة، ووصف لها الطبيب أدوية لعلاج المعدة والقولون، لأنها كانت تعانى التهابات حادة بها، وحصلت أيضًا على العلاج مجانًا.

وأشارت إلى أن «وصل الخير ٢» و«حياة كريمة» تقدمان مستوى عاليًا من الرعاية الصحية وتسهمان فى دعم الفئات المهمشة والمستحقة للحصول على خدمات طبية مميزة.

وشكرت كل الأطباء المشاركين فى المبادرة والمنظمين على جهودهم العظيمة، وعملهم لوقت إضافى لتلبية الاحتياجات الصحية للمواطنين، وعدم حصولهم على أى مقابل مادى، كما شكرت الرئيس عبدالفتاح السيسى على تدشينه ورعايته مثل هذه المبادرات التى تسهم فى رفع العبء عن كاهل المواطن البسيط.

«أبومريم»:أنفقت أموالًا طائلة كى تتمكن طفلتى من السير.. والقوافل أنقذتنى

قال والد مريم مجدى، من سكان محافظة أسيوط، إنه أنفق أموالًا طائلة لعلاج ابنته المصابة بالضمور الشوكى ولا تستطيع الحركة، مشيرًا إلى أنه ذهب لعدد كبير من الأطباء لعلاجها، كما باع كل ما يملكه من أجل ذلك ولم يُجدِ نفعًا.

وأوضح «مجدى» أنه فور علمه بالقوافل الطبية التى تنظمها مبادرة «وصل الخير ٢» توجه لها وقدم شهادة الميلاد الخاصة بالطفلة، ووجهه المنظمون إلى غرف الكشف المخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا أن ٥ أطباء وقعوا الكشف الطبى على ابنته وتم تشخيص حالتها جيدًا.

وأشار إلى أنه تم إجراء الفحوصات الطبية والأشعة اللازمة لابنته وإعطاؤها الأدوية المناسبة، كما أخبره الأطباء بأن حالة الطفلة من الممكن أن تتحسن بشرط المواظبة على العلاج، مضيفًا: «أعطونى الأمل فى أن ابنتى من الممكن أن تصبح أفضل».

وأضاف: «حصلت على الدواء مجانًا وكارت متابعة وطلبوا منى التوجه شهريًا إلى القوافل الطبية أو المستشفيات الحكومية والجامعية للحصول على العلاج ومتابعة حال الطفلة، وفى تلك اللحظة شعرت بأن ابنتى من الممكن أن تسير على قدميها أو تستطيع تحريكهما على الأقل» .

وأشاد بالمستوى الخدمى المقدم من المبادرة والذى يعادل المستشفيات الخاصة، مختتمًا: «لم أدفع جنيهًا واحدًا مقابل الخدمة الصحية والعلاجية»، موجهًا التحية لكل القائمين على المبادرة، آملًا استمرارها فى العمل دائمًا لأنها تخدم الكثير من المواطنين غير القادرين على توفير العلاج لأبنائهم.